أبو علي سينا
300
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
وهذه الازقاق والأواني التي تنصدع « 1 » ، عند غليان ما فيها و « 2 » تسخينه « 3 » اما في طبعه « 4 » واما من نار توقد عليه ؛ لا يخلو اما أن يكون ذلك الانصداع ، لأجل حركة تعرض لما فيها مكانية قوية من تلقائها « 5 » ، أو لحركة « 6 » تعرض لها من محرك دافع ، أو لحركة « 7 » لها من باب الكم لتخلخل « 8 » وانبساط لا يسع مثله سطح الوعاء . والقسم الأول محال ، لان تلك الحركة اما أن تكون فيها إلى جهة واحدة ، أو إلى الجهات كلها . فان كانت إلى جهة واحدة ؛ فان نقل الاناء وحمله ، ربما كان أسهل من صدعه . فيجب أن تنقل الاناء ، وتحمله في أكثر الامر ، لا أن تصدعه . وان كانت إلى جهات مختلفة ؛ فيلزم « 9 » من ذلك أن تكون طبيعته متشابهة ، يعرض فيها « 10 » أن تتحرك حركات بالطبع مختلفة ، وهذا محال . وان كان انما يتحرك مثلا لدافع ، مثل ما يظن أن النار تداخل « 11 » الماء المغلى « 12 » ، فيصير أكبر حجما ، فيصدع الاناء ؛ فلا يخلو اما ان يدخل ثقبا خالية « 13 » ، واما أن لا يدخل ثقبا خالية ، بل يحدث ثقبا ومنافذ « 14 » فيه . ومحال أن يدخل ثقبا خالية ، فان الخلاء
--> ( 1 ) - در ب ، ط بىنقطه است ( 2 ) - ط ، ها ، د ، ق : أو ( 3 ) - ط ، د : تسخنه ( 4 ) - ب : في طبعه ؛ ديگر نسخهها ؛ من طبعه ( 5 ) - ق : تلقائه ؛ ديگر نسخهها : تلقائها ( 6 ) - ط : بحركة ؛ ق : الحركة ( 7 ) - ها : من حركة ( 8 ) - ب ، هج لتخلخل ؛ ديگر نسخهها بتخلخل ( 9 ) - ق : فيلزم ؛ ط ، ها ، هج : فيجب ( 10 ) - ط : لها ( روى آن : فيها ) ( 11 ) - ق : تدخل ( 12 ) - ب « المغلى » ندارد ( 13 ) - د افزوده دارد : أو تحدث ثقبا ومنافذ فيه ( 14 ) - ب : منافذا